الرئيسية / غير مصنف / احذري مقارنة طفلك بالآخرين

احذري مقارنة طفلك بالآخرين

احذري مقارنة طفلك بالآخرين.. هكذا تنعكس على سلوكياته!

 

تسعى كل أم بأن يكون طفلها ذكيا ومتفوقا ومبدعا ولا يقترف الأخطاء، وبذات الوقت تتناسى أن لكل طفل شخصية أو سلوكيات تميزه عن غيره، ومن هنا، تبدأ المقارنات مع اقرانه، سواء بالتحصيل الدراسي، الاهتمامات، المواهب، مما يؤثر على صحة الطفل وثقته بنفسه.

 لكل طفل نمط تعلم يتميز به كبصمة اصبعه، ولا يجوز مقارنته بأي أحد كأن يكون سريع الحفظ، أو بطيء، أو يحب الفن ويميل إلى الرياضيات وله قدرته الخاصة.

التغير يحدث من حولنا، والجميع محاط بظروف متغيرة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا تؤثر على تعلم الطفل.

والتعلم تراكمي مبني على الخبرات التي تقدم للطفل لتعديل سلوكه، وتأثره بالعوامل التالية كالاستعداد الوراثي والتغيرات الفسيولوجية مثل النمو والمرض والحوادث والبيئة الاجتماعية مثل الأسرة والأصدقاء والمدرسة والإعلام ومدى استخدامه لشبكة الانترنت، هذه العوامل تتفاعل فيما بينها، فعملية التعلم وتعديل السلوك معقدة جدا، وذات علاقة بالبرامج التعليمية المقدمة للطفل.

كما تؤكد النظريات التربوية المتعددة بأن هناك فروقا فردية بين الطلبة، ولابد من تنويع استراتيجيات وطرق التدريس بما يتلاءم ونمط التعلم وقدرات الأطفال ورغباتهم وتقديم نشاطات لامنهجية تعمل على استثارة رغبات الأطفال نحو التعلم ولا بد أن تكون معززة بالبرامج الإثرائية المتنوعة كالرحلات والمسابقات والانجاز بالمشاريع الجماعية التعاونية بالفصل.

إن الاستماع الجيد للطفل مع اعداد البيئة المناسبة لنمط تعلمه والتواصل مع المدرسين وتوظيف التعزيز الايجابي أفضل من استخدام المقارنة بالآخرين.

وبناء على ما سبق لا يكفي أن نقارن طفل بآخر، بغية تحسين سلوكه ورفع أداءه الدراسي ومهاراته الحياتية القادمة، حيث تؤكد التجارب التربوية الأثر السيء للمقارنة بالآخرين لدى الأطفال، لأنها تسبب حالة نفسية غير مريحة لدى الطفل و تقوده إلى الشعور بالحقد والكراهية، حتى بمشاعره اتجاه والدته لانه غير قادر أن يكون كما تريد هي، فيشعر بأنها لا تحبه وتعايره بالآخرين.

كما يزداد حقده على الطفل الآخر، فيعمل على التخطيط للنيل منه فيسير في طريق العدوانية والمشاغبة لإثارة انتباه الآخرين إليه، وقد يغير في نقل الحقائق، ومن هنا تهتز ثقته بنفسه ويشعر بالإحباط العام الناتج عن عدم تقبل قدراته الفعلية.

كذلك قد يسبب له الانزواء عن الاخرين، والابتعاد عن التواصل البناء والحوار معهم واللجوء للصمت والتفكير العميق وتبني الكراهية لكل من حوله، فتتشكل فجوة نفسية لديه تسبب له ضغط نفسي و تؤرقه وقد تقوده إلى تبني وجهات نظر غير سليمة للتخلص من هذا الضغط.

على الأم أن توثق علاقتها مع ابنها بالحب والاستماع لأحاديثه وتبادل الثقة، وتشخيص قدرات طفلها مع الاختصاصيين والمدرسة وطرق الاتصال البناءة لمساعدته.

كذلك على الأم تقيم طريقة تعاملها مع أطفال تعدهم للألفية الثالثة والابتعاد عن التمسك ببعض الطرق التقليدية كالمقارنة بالآخرين لأنه كأسلوب غير مجدي لتعديل سلوك الطفل فهو يدل على تراجع في فكر مستخدمه وعجز عن تفهم قدرات من حوله.

شاهد أيضاً

هي تتوقع منه ما ليس في وسعه التفكير به.

هي تتوقع منه ما ليس في وسعه التفكير به. أما الأسباب النفسية، فتكمن في المعاشرة …

اترك تعليقاً